رياضة المنتخب والمونديال ومطامع "الانتهازيين"
في انتظار استكمال ما تبقى من خطوات نحو بلوغ مونديال الكبار في الأراضي الروسية خلال الصائفة القادمة، يبدو أن المسار الايجابي للمنتخب والذي نتمنى فعلا استكماله بالعبور بعد مواجهتي غينيا وليبيا، يبدو أنه غير الكثير من القناعات وكشف عن المطامع لدى عدد من لاعبي الجنسية المزدوجة وومن درج على تصنيفهم اصطلاحا بمواطني جوازات السفر لا غير ممن تعالوا على النجمة والهلال سابقا وباتوا الأن يمارسون الهرولة مباشرة أو بواسطة اعلامية أو من بعض وكلاء الأعمال المخصصين لمثل مهمات التبييض والرفع من الأسهم قصد الالتحاق بنسور قرطاج..
هنا، لا بد من الاشارة الى حملات ومقالات مكثفة راجت في الأيام القليلة الفارطة عبر وسائل اعلام محلية وخارجية وحتى عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت ذات وقع كبير..لنرى حملات تمجيد للسخيري وبن علوان وبن يدر على وجه الخصوص تمهيدا لايجاد موطىء قدم لهم ضمن التركيبة الموسعة للمنتخب في حال تسنى له الوصول الى الاستحقاق الكبير المرتقب..
ما يحصل من تطورات مثيرة وتراجع في الأقوال لدى بن علوان الذي خير ذات موسم توقيع عقد مع فريق من الدرجة الثانية في ايطاليا على الانضمام للنسور زمن بارتران مارشان..وكذا الحال لبن يدر الذي ظل يحلم باللعب مع منتخب الديكة الفرنسي، فيما لم يبد السخيري تحمسا للقدوم الى تونس قبل عدوله عن الأمر وتلطيفه مؤخرا من حدة الكلام بقوله ان أخرج عن سياقه..
كل هذه السيناريوهات تبدو شبيهة لحالة دافيد الجمالي الذي هرب طويلا من المنتخب قبل أن يفرضه لومار ويقصي حاتم الطرابلسي في مونديال ألمانيا..وكان الخراج سلبيا للغاية لنتفطن الى تلقينا بضاعة مغشوشة أحيطت بها هالة اعلامية كبرى ساهمت في فرضها عنوة على الجميع..
ما يحصل في الكواليس وان كانت اجابة نبيل معلول الأولى تظهر أنه على اطلاع بخفايا الموضوع حين قال انه لا يفكر حاليا في دعوة عناصر جديدة من خارج القائمة الموسعة، فانها تتطلب من "الكوتش" الكثير من الصلابة ورباطة الجأش والثبات على الموقف تجاه بعض الانتهازيين من أصحاب المطامع والذين رفضوا منتخب تونس سابقا ولكنهم باتوا يتزلفون ويتقربون راهنا بكل الوسائل لاقتلاع مكان في تصورات المنتخب..
المهم الأن هو ايلاء تصفيات المونديال ما تستحقه من أهمية، ثم سيفتح الملف لاحقا بكل ترو وفطنة من المعتنين بشأن المنتخب حتى لا يكون مرتعا للمرفوضين والفاشلين في بلدان أخرى..
طارق العصادي